ابراهيم ابراهيم بركات
387
النحو العربي
2 - تنفرد بذكر ( أن ) ومعموليها بعدها ، كقوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [ النساء : 66 ] . أما موقع ( أنّ ) مع معموليها بعد ( لو ) فإن له قسما من هذه الدراسة . 3 - إذا ذكر بعدها مضارع فإنها تصرفه إلى دلالة الماضي ، نحو قول كثير عزة : لو يسمعون كما سمعت حديثها * لخرّوا لعزة ركّعا وسجودا « 1 » 4 - يكون جوابها : فعلا ماضيا مثبتا ، أو منفيا ب ( ما ) ، أو ماضيا معنويا ، ويكثر اقتران الماضي المثبت باللام . نحو : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [ آل عمران : 159 ] ، جملة جواب ( لو ) ( لانفضوا ) فعلها ماض مثبت مقرون باللام ، وهي لام التوكيد . وكالمثل : لو ذاكرت لم تفشل ، حيث فعل جملة جواب ( لو ) ماض معنوي ( لم تفشل ) ، وقوله تعالى : وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ [ الملك : 10 ] ، حيث جملة جواب ( لو ) ( ما كنا ) ، فعلها ماض منفى ب ( ما ) . وقد تذكر ( إذن ) مع اللام في الجواب ، كما في قوله تعالى : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ [ الإسراء : 100 ] ، جملة جواب ( لو : ( إذن لأمسكتم ) مصدرة ب ( إذن ) الجوابية مع لام التوكيد . وقد تحذف اللام ، كقوله تعالى : لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً [ الواقعة : 70 ] . ويقل دخول اللام على المنفىّ بما ، كما في قول مجنون ليلى : كذبت وبيت اللّه لو كنت صادقا * لما سبقتني بالبكاء الحمائم « 2 »
--> ( 1 ) ديوانه 442 / الخصائص 1 - 27 / الجنى الداني 483 / شرح ابن عقيل 2 - 306 . ( 2 ) ديوانه 238 / الأغانى 2 - 76 / الجنى الداني 284 / العيني 4 - 473 ، وقد ذكر في ديوان نصيب 124 . ( كذبت ) فعل ماض مبنى ، وتاء الفاعل ضمير مبنى فاعل في محل رفع ، ( وبيت ) الواو : واو القسم ، حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( بيت ) مقسم به مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، ( صادقا ) خبر كان منصوب . ( لما ) اللام للتوكيد ، حرف واقع في جواب لو مبنى . ما حرف نفى مبنى لا محل له . . ( بالبكاء ) شبه جملة متعلقة بالسبق . ( الحمائم ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .